الشيخ محمد علي الأنصاري

69

الموسوعة الفقهية الميسرة

والإبلامي ، والربيثا ، والطمر ، والإربيان « 1 » . وقد علّل وجه تحليلها : بأنّ لها فلسا ، فتندرج في القاعدة القائلة : « بأنّ ما لا فلس له من الأسماك حرام ، وما له فلس فهو حلال » « 2 » . ثانيا - الحيوان البرّي : الحيوانات البرّية - كالبحرية - منها ما هو متّفق على تحليله ، ومنها ما هو متّفق على تحريمه ، ومنها ما هو مختلف فيه . وفيما يلي نشير إلى كلّ واحد منها : 1 - ما اتّفق على تحليله من حيوان البرّ : أ - الأنعام الثلاثة : وهي الإبل والبقر والغنم الأهليّة أو الإنسية بجميع أصنافها بما فيها المعز . والظاهر أنّه لا خلاف بين المسلمين في حلّيتها ؛ وتدلّ عليها الأدلّة الأربعة : أمّا الكتاب فقوله تعالى : وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ « 1 » ، وقوله تعالى : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ « 2 » ، وقوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ « 3 » . وأمّا السنّة فهي متظافرة قولا وعملا « 4 » . وأمّا الإجماع - أو عدم الخلاف - فقد ادّعي على حلّيتها بصورة مستفيضة « 5 » ، بل السيرة العملية الجارية والمستمرة إلى زمن الرسول تدلّ عليها بوضوح . وأمّا العقل ، فلا يرى في أكلها مانعا كالاستقذار

--> ( 1 ) قال السيّد الصدر في تعليقته على منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 368 : « ذكر الطمر والطبراني والإبلامي ، متابعة لبعض الروايات ، وإن كانت هذه الأسماء اليوم غير معروفة ولا متداولة في الاستعمال في حدود ما نعلم ، ويقال : إنّ الطبراني من السمك : الشانق ، والطمر : سمك أحمر ، والإبلامي : سمك أسود ، وإنّ لها جميعا فلسا ، وعلى أيّ حال ، فالميزان كونها ذات فلس » . وقال الطريحي : « الطبراني من السمك : الشانق » وقال أيضا : « الإبلامي : البلم محرّكة : صغار السمك ، قال بعض المحقّقين : الإبلامي من السمك : البنّي » ، وقال أيضا : « الربيثا : ضرب من السمك له فلس لطيف » . مجمع البحرين : « طبر » و « بلم » و « ربث » . والإربيان هو المعروف ب « الروبيان » . مجمع البحرين : « أرب » . ( 2 ) انظر : الجواهر 36 : 250 - 251 ، وغيره . 1 النحل : 5 . 2 المؤمنون : 21 . 3 غافر : 79 ، إضافة إلى الآيات 142 - 144 من سورة الأنعام ، وغيرها . 4 انظر الوسائل 25 : 1 ، أبواب الأطعمة المباحة ، وخاصّة الباب 13 و 14 و 15 و 19 و 20 و 26 و 29 و 31 و 42 و 56 و 57 ، وراجع أبواب الأشربة المحلّلة والأسئار . 5 انظر : المسالك 12 : 22 ، ومجمع الفائدة 11 : 158 ، ومستند الشيعة 15 : 105 ، والجواهر 36 : 264 ، وغيرها بل ادّعى بعضهم كون حلّيتها من الضروريات التي لا تحتاج إلى الاستدلال .